النويري

79

نهاية الأرب في فنون الأدب

الكلاب ، فجاءت بأحمر وأصفر وأسود من كلّ كلب بما يشبهه ، وإنما كان أبوك عبدا نزل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من حصن « 1 » الطائف ، ثم ادعيتم أنّ أبا سفيان زنى بأمكم ، وو اللَّه لئن بقيت لألحقنكم بنسبكم . ثم دعا حمران فقال له : إنما أنت ابن يهودية علج نبطي سبيت من عين التّمر . وقال للحكم بن المنذر بن الجارود ، ولعبد اللَّه ابن فضالة الزهراني ، ولعلى بن أصمع ، ولعبد العزيز بن بشر وغيرهم نحو هذا من التوبيخ والتقريع ، وضربهم مائة مائة ، وحلق رؤسهم ولحاهم وهدم دورهم ، وصهرهم في الشمس ثلاثا ، وحملهم على طلاق نسائهم ، وجهز « 2 » أولادهم في البعوث ، وطاف بهم في في أقطار البصرة ، وأحلفهم ألَّا ينكحوا الحرائر ، وهدم دار مالك ابن مسمع ، وأخذ ما فيها ؛ فكان فيما أخذ منها جارية ولدت له عمرو « 3 » بن مصعب . وأقام مصعب بالبصرة ، ثم شخص إلى الكوفة فلم يزل بها حتى خرج لحرب عبد الملك . وحجّ بالناس في هذه السنة عبد اللَّه بن الزّبير .

--> « 1 » في ك : حضر . « 2 » في الطبري : وجمر . « 3 » في الطبري : عمر .